Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الرابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٥/ ٢٦٧

قال النووي وغيره: وقد حسُن إسلامه، وفُقِئت عينُه يوم الطائف، فلم يزل أعورَ إلى يوم اليرموك، فأصاب عينَه الأخرى حجرٌ، فعمي.

روى عنه ابنُ عباس وغيره، مات سنة أربع وثلاثين بالمدينة، ودُفن بالبقيع، فصلى عليه عثمان بن عفان، وقيل: ابنه معاوية، وكان سنّه يوم مات ثمانية وثمانين سنة.

أخرج له البخاري ومسلم حديث هرقل عظيم الروم (١).

وأما أم حبيبة ابنته، فهاجرت مع زوجها عبد الله بن جحش للحبشة، فتنصّر زوجُها هناك، ومات نصرانيًا، وبقيت أم حبيبة مسلمة بأرض الحبشة، فخطبها رسولُ الله ﷺ إلى النجاشي، فزوّجه إياها وهي هناك، على الصحيح، وقيل: بعد رجوعها، وتزوجها سنة ست، وقيل: سبع، وكان بعث ﷺ في أمرها عمرو بن أميّة الضمري، فكتب معه ﵇ إلى النجاشي كتابين، أحدهما يدعوه فيه إلى الإسلام، والآخر إلى تزويجه بأم حبيبة ﵂، والقصة مشهورة في ذلك، وولي نكاحَها عثمانُ، وقيل: خالدُ بن سعيد بن العاص، وقيل: النجاشي، وأصدقَها عنه ﷺ النجاشيُّ أربع مئة دينار، وقيل: أربعة آلاف، وقيل غير ذلك.