Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الأول

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ١٧٥

(عن أنس بنِ مالكِ) بنِ النَّضْرِ -بالضاد المعجمة- بن ضَمْضَم -بفتح المعجمتين- بنِ زيدِ بنِ حَرام -بفتح الحاء والراء المهملتين-، الأنصاريُّ الخزرجيُّ -بالخاء المعجمة والزاي بعدها جيم- النجَّاري -بالنون والجيم المشددة والراء؛ لأنه من ولد النجار، وهو تَيْمُ اللاتِ بنُ ثعلبةَ بنِ عمرِو بنِ الخزرجِ، وهو أخو الأوس والأنصار ﵃ كلَّهم -، من أولاد الأوس والخزرج من الأزد، سماهم الله - تعالى - ورسولُه بذلك لمَّا نصروا رسول الله ﷺ وآووه.

وأنسٌ هذا خادمُ رسول الله ﷺ؛ فإنه ﷺ لما قدم المدينةَ، كان عُمْرُ أنسٍ ﵁ عشرَ سنين - على المشهور -، فخدم النبيَّ ﷺ مدةَ إقامته بالمدينة، وهي عشر سنين، وكناه رسول الله ﷺ. أبا حمزة - بالحاء المهملة والزاي - ببقلة تسمى حمزة (١)، ويقال: فيها حُموضة. ويكنى: أبا ثُمامة -بضم المثلثة وتخفيف الميم -، نقله ابن عساكر، وابن الأثير.

وأمه: أم سُلَيم بنتُ مِلْحان -بكسر الميم وبالحاء المهملة-، وقد طلبت من رسول الله ﷺ أن يدعو لابنها أنس؛ فقالت: يارسول الله! إن لي خُوَيِّصة، قال: "ما هي؟ "، قالت: خادمُك أنس، فما تركَ خيرَ آخرةٍ ولا دنيا إلا دعا به: "اللهمَّ ارزْقه مالاً وولداً، وباركْ له".

قال: فأنا أكثر الأنصار مالاً، وحدثتني ابنتي أُمَيْنَةُ: أنه دفن لصُلبي إلى مقدم الحَجَّاج البصرةَ بضعٌ وعشرون ومئة (٢).