Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث العاشر

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ١٦٣

"فليطِلْ غرته وتحجيلَه"، قاله الحافظ ابن حجر (١).

وقال ابن بَطَّالٍ: كنى أبو هريرةَ بالغرة على التحجيل؛ لأن الوجه لا سبيل إلى الزيادة في غسله (٢).

قال ابن حجرٍ: وفيما قاله نظرٌ؛ لأنه يستلزم قلبَ اللغة، وما نفاه ممنوع؛ لأن الإطالة ممكنة في الوجه، بأن يغسل إلى صفحة العنق مثلاً، وفي هذ انظر لا يخفى.

ونقل الرافعي عن بعضهم: أن الغرة تطلق على كل من الغرة والتحجيل، انتهى (٣).

قلت: ظاهر صنيع الحافظ عبدِ الحق في "الجمع بين الصحيحين" اتفاقُهما على ذكر الغرة والتحجيل معاً، فإنه ذكر حديث نعيم بن عبد الله المُجمِر، قال: رأيت أبا هريرة ﵁ يتوضأ، فغسل وجهه، فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق. ثم قال لي: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ. وقال: قال رسول الله ﷺ: "أنتم الغُرُّ المُحَجَّلون يومَ القيامة من إسباغِ الوضوءِ، فمن استطاعَ منكم فليطِلْ غرتَه وتحجيلَه" (٤).