Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث العاشر

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ١٦١

قال: وقد قيل: إن سائر الأمم كانوا يتوضؤون، قال: ولا أعرفه من وجهٍ صحيحٍ (١)، انتهى (٢).

ونظر الحافظ ابنُ حجرٍ في قول الحليمي: إن الوضوء من خصائص هذه الأمة؛ قال: لأنه ثبت عند البخاري في قصة سارة ﵍ مع الملكِ الذي أعطاها هاجر: أن سارةَ لما همَّ الملك بالدنوِّ منها، قامت تتوضأ وتصلي (٣)، ومن قصة جريج الراهب: أنه قام فتوضأ وصلى، ثم كلم الغلام (٤).

قال: فإن ظاهره: أن الذي اختصت به هذه الأمة هو الغرة والتحجيل، لا أصل الوضوء، وقد صرح بذلك في روايةٍ لمسلمٍ عن أبي هريرة -أيضاً- مرفوعاً، قال: "لكم سيما ليست لأحدٍ غيركم" (٥). وله من حديث حذيفة نحوه (٦).

وللطحاوي: "ولا يأتي أحدٌ من الأمم كذلك" (٧).