Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث السادس

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٤/ ٥١٧

قال: نهى رسول الله ﷺ) نهيَ تحريم -كما تقدم- (أن تُتَلَقَّى) -بضم التاء الأولى مبنيًا لما لم يسم فاعله- (الركبانُ) -بالرفع- نائبُ فاعل، وتقدم في حديث أبي هريرة -ثاني أحاديث الباب-. (و) نهى ﷺ (أن يبيعَ حاضر) بالبلد عارفٌ بالسعر (لبادٍ)؛ أي: قادم على بلد من غير أهلها-، سواء كان من أهل البادية، أو من أهل القرى؛ لأن العلة واحدة.

(قال) طاوس: (فقلت لابن عباس) ﵄: (ما قوله) ﷺ: (حاضر لباد)؟ (قال) ابن عباس- ﵄: (لا يكونُ) الحاضرُ (له)؛ أي: للبادي (سمسارًا).

قال في "القاموس": السمسار -بالكسر-: المتوسط بين البائع والمشتري، والجمع: سماسرة، والسمسار -أيضًا-: مالكُ الشيء وقَيِّمُه، والسفير بين المحبين، وسمسار الأرض: العالم بها، وهي بهاء، والمصدر: السمسرة، انتهى (١).

والمراد هنا: الأول.

قال في "المنتهى وشرحه": كان حضر بادٍ -أي: قدم على بلد إنسانٌ من غير أهلها-، لبيع سلعة بسعر يومها، أَو جهل السعرَ، وقصده -أي: قصدَ القادمَ- لبيع سلعته حاضرٌ بالبلد عارفٌ بالسعر، وكان بالناس إلى السلعة التي حضر القادم بها ليبيعها حاجةٌ، حرمت مباشرة الحاضرِ القاصدِ القادمَ لبيع سلعته للبيع له -أي: للقادم بالسلعة-، وبطل البيع على الأصح، سواء رضي أهل البلد بذلك، أو لا، وفي الأصح: فإن فقد شيء مما ذكر، بأن قدم لا لبيع سلعته، أو لبيعها، ولكن لا يجهل السعر، أو جهله، ولكن لم يقصده الحاضرُ العارف بالسعر، أو قصده، وكان غيرَ عارف بالسعر، أو