Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث العاشر

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٤/ ٤٤٧

طعم" (١)؛ أي: تشبع شاربَها كالطعام (٢).

قال ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن": يُستحب لمن شربَ من ماء زمزم أن يُكثر منه، فقد روى ابن عباس ﵄، عن النّبي ﷺ: أنه قال: "التَّضَلُّعُ من ماءِ زمزمَ براءةٌ من النفاقِ" (٣).

وفي "تشويق الأنام": عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: كنت عند ابن عباس، فجاءه رجل، فقال: من أين جئتَ؟ فقال: من زمزم، قال: فشربتَ منها كما ينبغي؟ قال: فكيف؟ قال: إذا شربتَ منها، فاستقبل القبلةَ، واذكرِ اسمَ الله تعالى، وتنفس ثلاثًا، وتَضَلَّعْ منها، فإذا فرغتَ، فاحْمَدِ الله ﷿، فإن رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ آيةَ ما بيننا وبينَ المنافقين: لا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زمزمَ" رواه ابن ماجه، وهذا لفظه، والدارقطني، والحاكم في "المستدرك"، وقال: إنه صحيح على شرط الشيخين (٤).

قال الطبري: والتَّضَلُّع: الامتلاءُ حتى تمتدَّ الأضلاعُ.

والمرادُ من النفس ثلاثًا: أن يفصلَ فاه عن الإناء ثلاثَ مرات، يبتدىء كل مرة باسم الله، ويختم بالحمد لله، وهكذا جاء مفسرًا في بعض الطرق.

فعن ابن عباس ﵄، قال: كنا مع النّبي ﷺ في صفة