Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثامن

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٤/ ٢٦٣

النّسبة، فلو شُدّدت، لزم الجمعُ بين العِوَض والمعوَّضِ (١)، اللَّذَين هما: الرّكنُ الذي فيه الحجرُ الأسود؛ لأنَّ فيه فَضيلتين: كونه فيه الحجر الأسود، وكونه على قواعد إبراهيم، وفي الرّكن اليماني الفضيلةُ الثّانية فقط، ومن ثمّ خصّ الأوّل بمزيد تقبيله دونَ الثّاني؛ بخلاف الرُّكنين الشّاميين؛ لأنهما لم يتمّا على قواعدِ إبراهيمَ، فليسا بركنين أصليين (٢).

وفي "صحيح البخاري": سأل رجلٌ ابنَ عمر ﵄ عن استلام الحجر الأسود، فقال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يستلمُه ويُقَبِّلُه (٣).

وفي "مسند الإمام أحمد"، و"سنن أبي داود": عن ابن عمر ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان لا يدَعُ أن يستلمَ الحجرَ والرّكنَ اليمانيَ في كل طوافه (٤).

وفي الطّبراني: الحجرُ الأسودُ يمينُ اللَّه ﷿ يصافحُ بها خَلْقَه (٥).

ورواه ابنُ خزيمة في "صحيحه"، وزاد: يتكلّم عَمَّن استلمه بالنيّة، وهو يمين اللَّه ﷿ يصافحُ بها خَلْقَه (٦).

قال الإمام الحافظ ابنُ الجوزيِّ: وكان ذلك في ضرب المثل؛