Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الرابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٤/ ٢٤٣

بعضهم: أنّ أبا بكر ﵁ قال؛ يعني: لمّا قال عمر ﵁ ما قال: بل ينفعُ ويشفعُ، وقال: هذه الزّيادة كذبٌ.

قال: وروى الأزرقيُّ عن عليٍّ في ذلك أثرًا، لكن إسناده ضعيف (١).

قلت: يشير إلى ما رواه الحاكم أيضًا زيادة عمّا في "الصّحيحين": فقال علي بن أبي طالب: بلى يا أمير المؤمنين، يضرُّ وينفعُ، ولو علمتَ تأويلَ ذلك من كتاب اللَّه تعالى، لقلت: إنّه كما أقول، قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢].

فلمّا أقرّوا أنّه الرّب ﷿، وأنّهم العبيد، كتبَ ميثاقهم في رَقٍّ، وألقمه هذا الحجرَ، وإنّه يُبعث يوم القيامة وله عينانِ ولسانٌ وشفتانِ يشهد لمن وافى بالموافاة، فهو أمين اللَّه في هذا الكتاب.

فقال له عمر: لا أبقاني اللَّهُ بأرضٍ لستَ بها يا أبا الحسن.

قال الحاكم: ليس هذا -يعني: زيادة ما عن علي- على شرط الشّيخين؛ فإنهما لم يحتجّا بأبي هارون العبدي.

قال الذهبي في "مختصره" عن العبدي: إنّه ساقط (٢).

وقال ابن الجوزي في "مثير العزم السّاكن": في حديث عمر من الفقه: أنّ عمر ﵁ نبّه على مخالفة الجاهلية من تعظيم الأحجار، وأخبرَ: أَنّي إنّما فعلتُ ذلك للسنة، لا لعادة الجاهلية.