Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٤/ ٢٣٢

وكان بناء هذا الباب عليها في القرن السّابع (١).

ويقال لها: كُدًّى -بضم الكاف وتنوين الدّال المهملة- عند ذي طوى.

وأمّا كُدَيّ -مصغّرًا-، فإناخةٌ لمن خرج من مكّة إلى المدينة.

وليس من هذين الطّريقين في شيء، نقله في "المطلع" عن ابن حزم (٢).

وغيرُ ابنِ حزم يقول: كُدَيّ -مصغَّر-: الثنيّةُ السُّفلى، ويدلّ عليه شعرُ عُبيدِ اللَّه بنِ قيس (٣): [من الخفيف]

أَقْفَرَتْ بَعْدَ عَبْدِ شَمْس كَدَاءُ ... فَكُدَيٌّ فالرُّكْنُ فَالْبَطْحَاءُ

فَمِنًى فَالْجِمَارُ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ ... مُقْفِرَات فَبَلْدَحٌ فَحِرَاءُ

بلدح: وادٍ قبل مكَّة، أو جبل، حِراءٌ: جبلٌ معروف.

والمعنى في كون الدُّخول من الثنية العليا، والخروجِ من السّفلى: الذّهابُ من طريق، والإياب من أخرى؛ كالعيد؛ لتشهد له الطّريقان.

وخُصت العليا بالدّخول: مناسبة للمكان العالي الذي قصده، والسُّفلى للخروج، مناسبة للمكان الذي يذهب إليه؛ لأنَّ إبراهيم الخليل ﵇ حين قال: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم: ٣٧]، كان على العُلْيا، كما روي عن ابن عبّاس ﵄، قاله السّهيلي (٤).

تتمّة:

ويستحبُّ دخولُ المسجد الحرام من باب بني شيبة.