كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
(عن عائشةَ) الصدِّيقةِ أُمِّ المؤمنين (﵂: أن حمزةَ بنَ عمرِو) بنِ عُويمر بنِ الحارثِ (الأسلميَّ) نسبة إلى أحد أجداده، وهو أسلمُ بنُ أَفصى (﵁) روى عنه ابنه محمد، وعائشة، وعروة بنُ الزبير، وغيرُهم، مات سنة إحدى وستين وله ثمانون سنة، وهو معدود في أهل الحجاز، روي له تسعة أحاديث، لمسلم منها حديث: أنه كان يصوم الدهر (١).
(قال) حمزةُ الأسلميُّ (للنبي ﷺ): إني (أصومُ في السفر)، وفي لفظ: سألَ رسولَ اللَّه ﷺ عن الصيام في السفر (٢)، (وكان) حمزةُ هذا (كثيرَ الصيام).
وفي لفظ آخر عنها: أن حمزة بنَ عمرو الأسلميَّ سأل النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه! إني رجل أَسْرُدُ الصومَ، أفأصومُ في السفر (٣)؟ (قال) ﷺ مجيبًا له: (إن شئتَ فصم، وإن شئتَ فأَفْطِر) -بهمزة قطع-، وعند مسلم من رواية أبي مُراوح، عن حمزة بن عمرو الأسلمي ﵁، قال: يا رسول اللَّه! أجدُ لي قوةً على الصيام في السفر، فهل عليَّ جُناحٌ؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "هي رخصةٌ من اللَّه، فمن أخذَ بها، فحَسَنٌ،