Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب الجنائز الحديث العاشر

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٣/ ٣٦٧

ذلك وقع حين كان أَبو موسى أميرًا على البصرة، من قبل عمر بن الخطاب ﵁، فلم يستطع أَبو موسى أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق، قال: أنا، وفي لفظ: إني بريء ممن برىء منه رسول اللَّه ﷺ؛ إن رسول اللَّه ﷺ برىء من الصالقة، فذكره (١).

قال القاضي: برىء من فعلهن، أو مما يستوجبن من العقوبة، أو من عهدة ما لزمني بيانه، وأصل البراءة: الانفصال، وليس المراد التبري من الدين، والخروج منه (٢).

قال النووي: ويحتمل أن يراد به ظاهره؛ وهو البراءة من فاعل هذه الأمور (٣).

وفي حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: "ثلاثة من الكفر باللَّه: شق الجيب، والنياحة، والطعن في النسب" رواه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٤)، وفي رواية لابن حبان: "ثلاث هي الكفر" (٥).

وفي "ابن ماجه"، و"صحيح ابن حبان"، عن أبي أمامة ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية بالويل والثبور (٦).