Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب الجنائز الحديث الخامس

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٣/ ٣٣٨

إزاره، والحقو في الأصل: معقد الإزار -كما تقدم-، فسمي به ما يشد عليه توسعًا (١)، (فقال: أَشْعِرْنَها)؛ أي: بقطع همزة "أشعرنها"؛ أي: ابنته زينب، أو أم كلثوم -على الخلاف الذي تقدم- (به)؛ أي: حقوه ﷺ؛ أي: اجعلنه شعارها؛ أي: ثوبها الذي يلي جسدها.

(تعني) أم عطية بقولها: "حقوه": (إزاره) ﵊، وإنما فعل ذلك: لينالها بركة ثوبه، وأَخَّره، ولم يناولهن إياه أولًا؛ ليكون قريبَ العهد من جسده الشريف، حتى لا يكون بين انتقاله من جسده إلى جسدها فاصل، لا سيما مع قرب عهده بعرقه الكريم (٢).

(وفي رواية) حفصة بنت سيرين، عن أم عطية بعد قوله: "أو خمسًا، (أو سبعًا) " بدل "أو أكثر من ذلك"؛ كما أشرنا إليه سابقًا، إذ لم تجتمع اللفظتان إلا عند أبي داود، كما مر آنفًا (٣).

(وقال) ﵊، في هذه الرواية: (ابدأن) في غسلها (بميامنها) جمع ميمنة؛ لأنه كان يحب التيمن في شأنه كله (٤)، (و) ابدأن أيضًا بـ (مواضع الوضوء منها)؛ لأن الحي يبدأ بالوضوء في غسله، ولشرف هذه الأعضاء.

(قالت أم عطية) ﵂: (ومشطناها) -بالتخفيف-؛ أي: سرحنا شعرها، (وجعلنا رأسها)؛ أي: شعر رأسها (ثلاثة قرون)؛ أي: ثلاثة ضفائر بعد أن حللناه بالمشط.