Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام مقدمة المصنف الفصل الثاني في ترجمة مؤلف "العمدة"

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٤٠

وللحافظ كراماتٌ كثيرةٌ منقولةٌ بالأسانيد، وكان يقول: أبلغُ ما سأل العبدُ ربه ثلاثةُ أشياء: رضوانُ الله ﷿، والنظرُ إلى وجهه الكريم، والفردوسُ الأعلى.

وقال الحافظ عبدُ الغني ﵁: رأيت النبي ﷺ في النوم يمشي وأنا أمشي معه، إلا أن بيني وبينه رجلاً.

قال الضياء: وسمعت أبا العباس أحمدَ بنَ عبد الله المحول حكى عن رجل فقيه، وكان ضريراً، وكان يبغض الحافظ، فرأى النبي ﷺ في النوم، ومعه الحافظُ، ويده في يده، جاء مع عمرو بن العاص وهما يمشيان، والحافظُ يقول له: يا رسول الله! حدثْتُ عنك بالحديثِ الفلاني، والنبي ﷺ يقول: صحيح، ويقول: حدثت عنك بالحديث الفلاني، والنبي ﷺ يقول: صحيح، حتى عددتُ مئةَ حديثِ، قال: فأصبحَ فتابَ من بُغْضه.

قال: وسمعت الحافظَ أبا موسى بنَ الحافظ عبدِ الغني قال: حدثني رجل من أصحابنا قال: رأيت الحافظَ في النوم يمشي مستعجلاً، فقلت: إلى أين؟ قال: أزورُ النبي ﷺ، فقلت: وأين هو؟ قال: في المسجد الأقصى، فإذا النبي ﷺ وعنده أصحابه، فلما رأى الحافظَ، قام له النبي ﷺ وأجلسه إلى جنبه، قال: فبقي الحافظُ يشكو إليه ما لقيَ ويبكي ويقول: يا رسول الله! كذبت في الحديثِ الفلاني والحديث الفلاني، والنبي ﷺ يقول: صَدَقْتَ يا عبدَ الغني ﵁.

ومن تصانيف الحافظ عبد الغني: كتاب "المصباح في عيون الأحاديث الصحاح" ثمانية وأربعون جزءاً، يشتمل على أحاديث الصحيحين، وكتاب "نهاية المراد من كلام خير العباد" في السنن، نحو مئتي جزء، كتاب