كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
ورُوي من قوله في عليِّ بنِ المدينيِّ ﵀ لما أجاب في المحنة: [من الكامل]
يا بْنَ المَدِيِنيِّ الَّذِي عُرِضَتْ لَهُ ... دُنْيَا فَجَادَ بِدِينِهِ لِيَنَالَهَا
مَاذَا دَعَاكَ إِلَى انْتِحَالِ مَقَالَةٍ ... قَدْ كُنْتَ تَزْعُمُ كَافِراً مَنْ قَالَها
أَمْرٌ بَدَا لَكَ رُشْدُهُ فَتَبِعْتَهُ ... أَمْ زَهْرَةُ الدُّنْيَا أَرَدْتَ نَوَالَهَا
وَلَقَدْ عَهِدْتُكَ مَرَّةً مُتَشَدِّداً ... صَعْبَ المَقَادَةِ لِلَّتي تُدْعَى لَهَا
إِنَّ المُرَزَّأَ مَنْ يُصَابُ بِدِينِهِ ... لا مَنْ يُرَزَّأُ ناقَةً وفِصَالَهَا (١)
ويُروى أن الإمامَ أحمدَ ﵁ كتب للإمام الشافعي ﵁: [من الكامل]
إِنْ نَخْتَلِفْ نَسَباً يُؤَلِّفْ بَيْنَنَا ... أَدَبٌ أَقَمْنَاهُ مُقَامَ الوَالِدِ
أَوْ يَفْتَرِقْ مَاءُ الْوِصَالِ فَوِرْدُنَا ... عَذْبٌ تَحَدَّرَ مِنْ إِناءٍ وَاحِدِ (٢)
ومن كلام الإمامِ أحمدَ ﵁: إن لكل شيءٍ كرماً، وكرمَ القلوب الرضا عن الله - تعالى - (٣).
وقال: عزيزٌ عليَّ أن تُذيبَ الدنيا أكبادَ رجالٍ وَعَتْ صُدورُهم القرآنَ (٤).