Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام مقدمة المصنف الفصل الأول في ترجمة الإمام أحمد

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٢٦

الناس، وأكرمِهم نفساً، وأحسنهم عشرة وأدباً، كثيرَ الإطراق والغَضِّ، معرضاً عن القبيح واللغو، لا يُسمع منه إلا المذاكرةُ بالحديث، وذكرُ الصالحين والزهاد، في وقار وسكون ولفظٍ حسن، وإذا لَقِيَه إنسانٌ، بَشَّ به، وأقبل عليه، وكان يتواضعُ للشيوخ تواضعاً شديداً، وكانوا يكرمونه ويعظمونه (١).

وقال ﵁: أُمرنا أن نتواضعَ لمن نتعلم منه (٢).

وكان من دعائه ﵁: اللهم كما صُنْتَ وجهي عن السجود لغيرك، فصنْ وجهي عن المسألة لغيرك (٣).

وكان من دعائه: اللهم لا تُكثر علينا فنطغى، ولا تُقلل علينا فننسى، وهبْ لنا من رحمتك وسَعَة رزقك ما يكون بلاغاً لنا وغنًى من فضلك (٤).

وكان يدعو في دُبر كل صلاة: اللهم إني أسألك مُوجباتِ رحمتك، وعزائمَ مغفرتك، والغنيمةَ من كل بِرّ، والسلامةَ من كل إثم، والفوزَ بالجنة، والنجاةَ من النار، ولا تدعْ لنا ذنباً إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرجته، ولا حاجة إلا قضيتها (٥).

وكان من دعائه: اللهم لا تشغلْ قلوبنا بما تكفلْتَ لنا به، ولا تجعلْنا في رزقك خَوَلاً لغيرك، ولا تمنعْنا خيرَ ما عندك بِشَرِّ ما عندَنا، ولا تَرَنا حيثُ