Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام مقدمة المصنف الفصل الأول في ترجمة الإمام أحمد

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٢٤

وقال ابنه عبد الله: ما مشى أبي في سوق قط.

وكان ﵁ أصبرَ الناس على الوَحْدة، ولم يره أحدٌ إلا في المسجد، أو حضور جنازة، أو عيادة مريض (١).

وعن حسين بن إسماعيل قال: سمعت أبي يقول: كان يجتمع في مجلس أحمد زُهاءُ على خمسةِ آلاف أو يزيدون، أقل من خمسِ مئة يكتبون، والباقون يتعلمون منه حسن الأدب وحسن السمت (٢).

وقال أبو بكر المطوعي: قد اختلفتُ إلى الإمام أحمدَ اثنتي عشرةَ سنةً وهو يقرأ "المسند" على أولاده، فما كتبتُ منه حديثاً واحداً، وإنما كنت أنظرُ إلى هَدْيه وأخلاقه وآدابه (٣).

وكان ﵁ مُهاباً جداً، حتى قالَ الحسنُ بنُ أبي أحمدَ والي الجسرِ: دخلت على فلان وفلان -وذكر السلاطين- ما رأيتُ أهيبَ من أحمدَ بنِ حنبلٍ، صرت إليه أكلمه في شيء، فوقعت عليَّ الرعدةُ حين رأيتُه من هَيبته.

قال المَرُّوذِيُّ: ولقد طرقه الكلبي صاحبُ السر ليلاً، فمن هيبته لم يقرعوا عليه بابه، ودقوا باب عمه، قال الإمام أحمد: فسمعت الدق، فخرجت إليهم (٤).