Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام مقدمة المصنف الفصل الأول في ترجمة الإمام أحمد

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٢٠

وقال: قد أيد الله هذا الدين برجلين لا ثالثَ لهما: أبو بكر يومَ الردة، وأحمدُ يوم المحنة (١).

وقال أيضاً: ما قام أحدٌ من الإسلام بعد رسول الله ﷺ ما قام أحمد، فقيل له: ولا أبو بكر؛ فقال: ولا أبو بكر؛ فإنه كان له أعوانٌ، ولم يكن لأحمدَ أعوان (٢).

والثناء على الإمام أحمد أزيدُ من [أن] يذكر، وأكثر من أن يحصر، وورعه وزهده وإعراضه عن الدنيا معروف، وكان ﵁ إذا رأى نصرانياً، غمض عينيه، فقيل له في ذلك، فقال: لا أقدر أن أنظر إلى من افترى على الله كذباً (٣)، وكان يُؤْثِر الخمولَ، فلا يحب أن يجريَ له ذكر.

ودخل عليه عمه يوماً ويدُه تحت خَده، فقال له: ما هذا؟ فرفع رأسه وقال: طوبى لمن أخمل ذكره (٤).

وكان يقول: الأعمالُ بخواتيمها، وكان كثيراً ما يقول: رب سلِّم سلِّمْ (٥).

وقال ابنه عبد الله: سمعت أبي يقول: وددت أَني نجوتُ من هذا الأمر كَفافاً، لا علي ولا لي (٦).