Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الخامس

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ٤٥٠

الأنصار يؤمهم في مسجد قباء (١)، قال ابن منده: هو كلثوم بن الهِدْم، والهدم -بكسر الهاء، وسكون الدال-: من بني عمرو بن عوف.

فتلخص: أن الذي كان يؤم في مسجد قباء: كلثوم بن الهدم، وأما أمير السرية، فلعله: كرز بن زهدم، وأما قتادة بن النعمان: فلا مدخل له في حديث عائشة.

ويدل على التغاير: أن إمام مسجد قباء، كان يبدأ بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وأمير السرية: كان يختم بها.

وفي هذا: أنه كان يصنع ذلك في كل ركعة، ولم يصرح بذلك في قصة الآخر.

وفي هذا: أن النبي ﷺ سأله، وأمير السرية سأل أصحابه أن يسألوه.

وفي هذا: أنه قال: إنه يحبها؛ فبشره بالجنة، وأمير السرية قال: إنها صفة الرحمن؛ فبشره أن اللَّه يحبه، واللَّه تعالى الموفق (٢).

قوله: (على سرية)؛ متعلق بمحذوف، أي: بعث أميرًا.

قال ابن الأثير في "النهاية": السرية: الطائفة من الجيش، يبلغ أقصاها أربع مئة، تبعث إلى العدو، وجمعها: سرايا، سموا بذلك: لأنهم يكونون خلاصة العسكر، وخيارهم من الشيء النفيس، وقيل: لكونهم ينفذون سرًا وخفية، وليس بشيء؛ لأن لام السر: راء، وهذه: ياء، انتهى (٣).