Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام مقدمة المصنف الفصل الأول في ترجمة الإمام أحمد

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ١٥

الثالثة: أنه سئل عن ستين ألف قضية، فأجاب عن جميعها بـ: حدثنا، وأخبرنا، وهذا ما لا يدخل تحت وُسْع أحدٍ من المجتهدين، فضلاً عن غيرهم، ولقد سُئل كثير من الأئمة عن أقلَّ من معشار عشرها، فأحجم عن الجواب عن أكثرها (١)، وإلى هذا أشار الإمام الصرصري في لامِيته بقوله: [من الطويل]

حَوَى أَلْفَ أَلْفٍ مِنَ أَحاديثِ أُسْنِدَتْ ... وأَثْبَتَها حِفْظاً بِقَلْبٍ مُحَصِّلِ

أجابَ على سِتِّينَ ألفَ قَضِيَّةٍ ... بِأَخْبَرَنا لا مِنْ صَحائِفِ نُقَّلِ

وكَانَ إِماماً فِي الحَدِيثِ وحُجَّةً ... لِنَقْلِ صَحِيحٍ ثَابِتٍ ومُعَلَّلِ

وكَانَ إِمَاماً في كِتَابٍ وسُنَّةٍ ... وعِلْمٍ وزُهْدٍ كامِلٍ وتَوَكُّلِ (٢)

وأقول: ينبغي أن يلحق بما ذكر رابعةٌ: وهي ما ذكره الحافظ ابن الجوزي وغيرُه من الأئمة: أنه لما تُوفي الإمام أحمدُ بنُ حنبل ﵁، أسلمَ يومَ موتِه عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس (٣)،