شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة
Printed page ٦١
والآمدي وغيرهما من أصحابنا, لأن قوله: «يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ» «وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ» يوجب ذلك. وعن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ «كان يرفعهما مع التكبير».
وإن رفعهما ثم كبر وهما مرفوعتان ثم أرسلهما جاز, كما اختاره أبو إسحاق؛ لما تقدم من حديث ابن عمر: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ, ثُمَّ يُكَبِّرُ».
وإن اخترنا الأول؛ لأن الرفع هيئة التكبير, فكان معه كسائر الهيئات, ولهذا لم يستحب أن تبقى بعده. وأما إثباتهما مرفوعتين بعد التكبير فلا يستحب, وإن فعله جاز.