شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة
Printed page ٢٠٢
فصل
ولا بأس أن يقرأ بعض السورة من أولها في ركعةٍ, سواء أتمها في الثانية, أو قرأ في الثانية من غيرها, فقد صح عن النبي ﷺ أنه قرأ الأعراف في ركعتي المغرب, وأنه قرأ بعض «المؤمنون» في الركعة الأولى من الفجر.
فإما قراءة أواخر السور وأواساطها في الفرض, فعنه يكره ذلك؛ لأنه خلاف المأثور من قراءة النبي ﷺ واصحابه, وقد قال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» والغالب أن أواخر السور مرتبطة بأوائلها فأشبه من ابتدأ من أيها آية, وعنه: يكره أن يقرأ من وسطها, لا من آخرها؛ لما روى الخلال عن عبد الله أنه كان يقرأ