Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة مسألة: ثم يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)) وجوه اختيار الإمام لـ ((سبحانك اللهم وبحمدك))

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة

ابن تيمية

Printed page ٨٢

الصديق ﵁ أنه كان يستفتح بذلك, وكان أبو بكر أشبه الناس صلاة برسول الله, وهو مشهور عن عمر, رواه مسلم في «الصحيح» عن عبد الله: أن عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ, وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ, وَلاَ إِلَهَ غَيْرَكَ». ليسمعنا ذلك ويعلمنا, وعلى هذا الوجه اعتمد أحمد لوجوه:

أحدها: أن عامة الاستفتاحات المأثورة عن النبي ﷺ إنما هي في النوافل.

الثاني: أن هذا جهر عمر به في الفريضة؛ ليعلمه الناس بحضرة أصحاب النبي ﷺ, ولم ينكروه عليه, وهو إنما يعلم الناس سنة النبي ﷺ, ولا شيء يختاره لنفسه, وكذلك أقره الناس على ذلك ولم ينكره عليه أحد, بل قد روى الدارقطني عن عثمان مثل ذلك, وروى [ابن] المنذر عن ابن مسعودٍ مثل ذلك, وإذا كان الخلفاء الراشدون على ذلك علم أنه المسنون