شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة
Printed page ١٠١
فصل
وفي صفة الاستعاذة أربعة أنواع:
أحدها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, كما ذكره الشيخ, وذكره جماعة من أصحابنا, وذكره الآمدي, رواية عن أحمد؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ وقال: ابن المنذر: جاء عن النبي ﷺ أنه كان يقول قبل القراءة: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ وقد روى سليمان بن صرد قال: أستبَّ رجلان عند النبي ﷺ, فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه, فنظر إليه النبي ﷺ فقال: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ هَذَا أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» رواه البخاري ومسلم.
ولأن في حديث جبير بن مطعم: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» وكذلك روى النجاد ثلاث روايات: «أعوذ