Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة ابتداء الرفع وانتهائه

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة

ابن تيمية

Printed page ٥٩

الثوب, خلاف: طويته, وإن لم يكن فيه تفريق, فنشر الأصابع: بسطها. وطيها: قبضها, ولأن الرفع حال القيام كالوضع في السجود, وإنما توضع حال السجود مضمومة الأصابع, ولأنه إذا ضمها مبسوطة فإنها تستقيم منتصبةً نحو القبلة, وذلك تكميل للمستحب, فإن المستحب أن يستقبل القبلة ببطونها لا بجانبها, فيكون حين الرفع عن جانب المنكب من غير بعدٍ, مستقيمة أصابعها, لا محاذية للمنكب, لا تتقدم عنه ولا تتأخر.

ويبتدي الرفع حين ابتداءِ التكبير, وينهيه مع انتهائه, فلا يسبق أحدهما صاحبه, ولا يرسلهما قبل أن يقضي التكبير, ولا يثبتهما حتى يقضي التكبير, وإن كان ذلك جائزاً؛ لأن أكثر الأحاديث: «كان يرفع يديه إذا كبر». وعن وائل بن حجر ﵁ أنه رأى النبي ﷺ يرفع يديه مع [التكبيرة]. رواه أحمد وأبو داود. وعن ابن عمر ﵄ قال: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلاَةِ, فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ». رواه البخاري.

وإن رفع يديه ثم كبر جاز؛ لما تقدم أن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا