Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة

ابن تيمية

Printed page ٢٠٥

رواه أحمد.

والثانية: لا تكره, وهي أشهر وأصح؛ لما روى أنس بن مالك ﵁ قال: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ, فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلاَةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ بِقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ, حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا, ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا, فَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ, فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرُوهُ بِالْخَبَرِ فَقَالَ: «وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟». فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا, فَقَالَ: «حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ» رواه الترمذي, والبخاري معلقاً مجزوماً به.

وروى مالك عن ابن عمر: أنه كان يقرأ أحياناً بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة في صلاة الفريضةِ, فأما تكرار الآية الواحدة أو السورة الواحدة في الركعتين, فلا يكره في الفرض ولا النفل, لما روى أبو داود عن رجل من جهينة أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم