شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة
الإِمَامُ فَأَنْصِتُوا» رواه أحمد.
ثم إذا كان الإمام حاضراً بحيث يرونه, قاموا عند كلمة الإقامة, قام الإمام أو لم يقم, وإن علموا بقربه من المسجد أو خارج المسجد ولم يروه, فهل يقومون؟ على روايتين.
إحداهما: يقومون؛ لما روى أبو هريرة ﵁ قال: أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلاَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنْبٌ, فَقَالَ لَنَا: «مَكَانِكُمْ» فَمَكْثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا يَعْنِي قِيَامًا ثُمَّ رَجِعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَكَبَّرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ. متفق عليه. ولمسلم عن أبي هريرة قال: إن كانت الصلاة لتقام لرسول الله ﷺ, فيأخذ الناس مقامهم قبل أن يأخذ النبي ﷺ مقامه.
والرواية الثانية: لا يقومون حتى يروه؛ لما روى أبو قتادة