Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة

ابن تيمية

Printed page ١٨٠

هريرة: «أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ, مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وبَيْنَ خَطَايَايَ ...» الحديث, ولهذا قال: سكتة إذا كبر حتى يقرأ, فبين أنه أراد السكوت الذي يلي تكبيرة الافتتاح, وهو محل الافتتاح, لا سكوت محض, وهذه السكتة إنما تكون في الركعة الأولى, فأما في الثانية فلا؛ لما روى أبو هريرة ﵁: أّنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَمْ يَسْكُتْ. رواه مسلم.

وأما السكتة الثانية: فقال الإمام أحمد: إذا كبر الإمام فليسكت سكتتين: سكتة إذا كبَّر, وإذا فرغ من القراءة قبل أن يركع, مثل حديث سمرة وأبي بن كعب ﵄, وقال أيضاً: يثبت قائماً ويسكت, حتى يرجع إليه نفسه قبل أن يركع, ولا يصل قراءته بتكبيرة الركوع, جاء عن النبي ﷺ أنه كان له سكتتان عند افتتاح الصلاة وإذا فرغ من القراءة, وذكر أن الصحيح في حديث سمرة أن السكتة الثانية عند الركوع, وكذا رواه عن الحسن الأكثرون, منهم حميد الطويل