شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة
Printed page ١٢٤
وأيضاً: فقد روي عن أبي هريرة ﵁ موقوفاً ومرفوعاً: «إذا قرأتم الحمد فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم, إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني, وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها» , وروي ذلك عن النبي ﷺ وجماعة من أصحابه, من عدة وجوهٍ رواها الدارقطني وغيره؛ لأنها مكتوبة في أولها في المصحف, فوجبت أن تتلى حيث كتبت كسائر آياتها.
والرواية الثانية: لا تجب قراءتها, لكن يكره ترك قراءتها كالاستعاذةِ وأولى, بناءً على أنها ليست من الفاتحةِ, والمفروض أنما هو قراءة الفاتحة, ويمكن أن يقال: هي وإنْ جعلتْ من الفاتحة باعتبار, فليست من القراءة المفروضة, وهذه الرواية هي الصحيحة عند عامة الأصحاب, وهي الغالب على كلام أحمد, وذلك لما روى أبو هريرة ﵁ قال: سمع رسول الله ﷺ: