Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الخلع

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٦٨٣

كتاب الخلع

إذا كرهت زوجها وظنت أنها لا تؤدي حق الله في طاعته، جاز الخلع على عوض، للآية. [قال ابن عبد البر: لا نعلم أحداً خالف، إلا بكر بن عبد الله المزني، فإنه زعم أنها منسوخة بقوله: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ﴾ الآية ١] . ٢ و"لا يفتقر إلى الحاكم"، روى البخاري ذلك عن عمر وعثمان. ولا بأس به في الحيض والطهر الذي أصابها فيه، لأنه ﷺ لم يسأل المختلعة عن حالها. وإن خالعته لغير ذلك كره ووقع، وعنه: ما يدل على التحريم، فإنه قال: الخلع على مثل حديث سهلة، تكره الرجل فتعطيه المهر، فهذا الخلع؛ وهذا يدل على أنه لا يصح إلا هكذا، وهذا قول ابن المنذر قال: روي معنى ذلك عن ابن عباس وكثير من أهل العلم، وذلك لأن الله قال: ﴿وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ ، ٣ وهذا صريح في التحريم إذ لم يخافا ألا يقيما حدود الله. ثم قال: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ ، ٤ فدل بمفهومه أن الجناح لاحقٌ بهما إذا افتدت من غير خوف، ثم غلظ الوعيد فقال: ﴿تِلْكَ حُدُودُ﴾ الآية. ٥ واحتج من أجازه بقوله: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ