Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب المناسك باب الهدي والأضحي

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٣٤٧

باب الهدي والأضحي

...

باب الهدي والأضاحي

الأصل في مشروعية الأضحية: الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ ، ١ قال بعضهم: المراد به: الأضحية بعد صلاة العيد.

ويستحب لمن أتى مكة أن يهدي هدياً، "لأنه ﷺ أهدى في حجته مائة بدنة"، ٢ "وكان يبعث بهديه ويقيم بالمدينة" ٣.

وأفضل الهدايا والأضاحي: الإبل، ثم البقر، ثم الغنم، ثم شرك في بدنة، ثم شرك في بقرة، وبه قال الشافعي. وقال به مالك في الهدي. وقال في الأضحية: الأفضل: الجذع من الضأن، ثم البقرة، ثم البدنة، "لأنه ﷺ ضحى بكبشين" ٤ الحديث متفق عليه، ولا يفعل إلا الأفضل، ولو علم الله ﷾ أفضل منه لفدى به إسماعيل. ولنا: قوله: "من اغتسل يوم الجمعة ثم راح، فكأنما قرب بدنة ... إلخ"، ٥ وأما التضحية بالكبش فلأنه أفضل أنواع الغنم، وكذلك حصول الفداء به، والشاة أفضل من الشرك في بدنة، ولأن إراقة الدم مقصودة. والذكر والأنثى سواء، لقوله تعالى: ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ ، ٦ وقال: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية ٧.