Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الطهارة باب نواقض الوضوء

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٤٩

باب نواقض الوضوء

(الأول) : الخارج من السبيلين إن كان معتاداً، كالمذي والودي والريح، نقض إجماعاً. ودم الاستحاضة ينقض في قول عامة أهل العلم، إلا ربيعة. وإن كان نادراً كالدم والدود فينقض أيضاً. وقال مالك: ليس في الدود الذي يخرج من الدبر وضوء؛ وروي عن مالك أنه لم يوجب الوضوء من هذا الضرب، لأنه نادر.

ولنا: "أنه ﷺ أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة"، ودمها غير معتاد. وسئل أحمد: عن رجل ربما ظهرت مقعدته، قال: إن علم أنه يظهر معها ندى توضأ، وإلا فلا شيء عليه. قال شيخنا: يحتمل أنه أراد ندى ينفصل؛ فأما الرطوبة اللازمة، فلا تنقض، لأنها لا تنفك عن رطوبة.

والمذي ينقض إجماعاً، وهل يجب غسل الذكر والأنثيين منه؟ فيه روايتان:

إحداهما: يجب، لما في حديث علي: "توضأْ، وانضح فرجك". ١ رواه مسلم. ولأبي داود: يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ؛ فعلى هذا يجزئه غسلة واحدة لقوله: "انضح فرجك"، سواء غسله قبل الوضوء أو بعده.

والثانية: "لا يوجب إلا الاستنجاء والوضوء"، روي ذلك عن ابن عباس؛ وهو قول أكثر أهل العلم، لحديث سهل بن حنيف: "إنما يجزيك من ذلك الوضوء". ٢ صححه الترمذي.

و"الغسل في حديث علي محمول على الاستحباب". وقوله: "إنما يجزيك ... إلخ" صريح في حصول الإجزاء به.

(الثاني) : "الخارج النجس من غير السبيلين، غير البول والغائط، ينقض