Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الشركة باب الإجارة

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٥٦٧

باب الإجارة

الإجارة جائزة بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب، فقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ ، ١ وقول تعالى: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي﴾ الآية، ٢ وقال تعالى: ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ . ٣ ولابن ماجة مرفوعاً: "إن موسى ﵇ أجّر نفسه ثماني حجج أو عشراً، على عفة فرجه وطعام بطنه"، ٤ وفي الصحيح: "أنه استأجر رجلاً من بني الديل"، ٥ وفيه: "ثلاثة أنا خصمهم: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يؤته أجره " ٦.

وهي عقد على المنافع، تنعقد بلفظ الإجارة والكراء، وما في معناهما. ولا تصح إلا بشروط ثلاثة:

أحدها: معرفة المنفعة، مثل بناء الحائط يذكر طوله وعرضه. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه: أن إجارة المنازل والدواب جائزة. ويجوز الاستئجار للخدمة كل شهر بشيء معلوم. قال أحمد: أجير المشاهرة