Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الشركة باب الإجارة

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٥٦٨

يشهد الأعياد والجمعة وإن لم يشترط. قيل له: فيتطوع بالركعتين؟ قال: ما لم يضر بصاحبه. قال ابن المبارك: يصلي الأجير ركعتين من السنّة، وقال ابن المنذر: ليس له منعه منها. وإذا استأجر أرضاً احتاج إلى ذكر ما تكترى له من غراس أو بناء أو زرع.

الثاني: معرفة الأجرة، لا نعلم فيه خلافاً، فإن علمت بالمشاهدة دون القدر كالصبرة جاز. واختلفت الرواية عن أحمد: فيمن استأجر أجيراً بطعامه وكسوته، أو جعل له أجراً، وشرط طعامه وكسوته، فعنه: يجوز، وهو مذهب مالك وإسحاق. وروي عن أبي بكر وعمر وأبي موسى "أنهم استأجروا الأجراء لإطعامهم وكسوتهم". وعنه: يجوز في الظئر دون غيرها، وهو مذهب أبي حنيفة لأنه مجهول. وجاز في الظئر، لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ الآية. ١ وعنه: لا يجوز في الظئر ولا غيرها، وبه قال الشافعي وابن المنذر، لأنه يختلف اختلافاً كثيراً متبايناً. ولو استأجر دابة بعلفها لم يجز لأنه مجهول، وعن أحمد: أنه يجوز. وقال: لا بأس أن يحصد الزرع ويصرم النخل بالسدس، وهو أحب إلي من المقاطعة. ويستحب أن يعطي عند الفطام عبداً أو وليدة إذا كان موسراً، لحديث حجاج الأسلمي: "قلت: يا رسول الله، ما يذهب عني مذمّة الرضاع؟ قال: الغرة، العبد أو الأمة". ٢ صححه الترمذي. والمذمة بكسر الذال من الذِمام، وبفتحها من الذَّم. قيل: خص الرقبة بالمجازاة، لأن فعلها من الحضانة والرضاعة سبب حياة الولد، فاستحب جعل الجزاء هيئتها رقبة لتناسب ما بين النعمة والشكر، ولهذا جعل الله المرضعة أماً، فقال تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي﴾ ، ٣