Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الديات باب حد المحاربين

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٧٢١

باب حد المحاربين

الأصل فيهم: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً﴾ الآية. ١ "نزلت في قطّاع الطريق" في قول ابن عباس وكثير من العلماء. وحكي عن ابن عمر: "أنها نزلت في المرتدّين"، قال أنس: "نزلت في العرنيّين الذين استاقوا إبل الصدقة وارتدّوا"، ولنا: قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ ؛ ٢ والكفار تقبل توبتهم بعد القدرة.

ولهم ثلاثة شروط:

(أحدها) : أن يكون في الصحراء، وبه قال الثوري وإسحاق، لأن قطع الطريق لا يكون إلا في الصحراء. وقال الأوزاعي والليث والشافعي: الحضر والصحراء واحد، لأن الآية تعم كل محارب.

(الثاني) : أن يكون معهم سلاح، ولو بالعصي والحجارة.

(الثالث) : أن يجاهروا، فإن أخذو مختفين فهم سراق، وإن اختطفوا وهربوا فهم منتهبون لا قطع عليهم. وحكم الردء حكم المباشر، وبه قال مالك.

والنفي: أن يترك لا يأوي إلى بلد، وعنه: نفيه: تعزيره بما يردعه، وقيل: