Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب النكاح باب أركان النكاح وشروطه

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٦٤٤

باب أركان النكاح وشروطه

أركانه: الإيجاب والقبول. فإن فهمت إشارة الأخرس وكتابته صح، وفي كتابة القادر على النطق وجهان. فإن تقدم الإيجاب على القبول لم يصح، وقال مالك والشافعي: يصح. وإذا عقده هازلاً أو تلجئة صح، لحديث: "ثلاث هزلهن جدّ وجدّهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة". ١ نقل أبو طالب عن أحمد في رجل مشى إلى قوم فقالوا له: زوِّجْ فلاناً، فقال: قد زوجته على ألف، فرجعوا إلى الزوج فأخبروه، فقال: قد قبلت، هل يكون هذا نكاحاً؟ قال: نعم [ولا يثبت خيار الشرط، ولا خيار المجلس في النكاح، لا نعلم فيه خلافاً] ٢.

وشروطه خمسة:

أحدها: تعيين الزوجين، فإن كانت حاضرة فقال: زوجتك هذه، صح. وإن قال: زوجتك ابنتي ولم يكن له غيرها، صح. وإن كان له اثنتان لم يصح. قال أحمد في رجل خطب جارية فزوجوه أختها، ثم علم بعد: يفرَّق بينهما، ويكون الصداق على وليها لأنه غرَّه، وتجهَّز إليه أختها بالصداق الأول. يعني، والله أعلم: بعقد جديد بعد انقضاء عدة هذه. وقال في رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه أختها: لها المهر بما أصاب منها، ولأختها المهر ويرجع على وليها. هذه مثل التي بها برص وجذام، عليّ يقول: "ليس