Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الأيمان *

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٧٤١

كتاب الأيمان

الأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع. لا تصح اليمين من غير مكلف، ولا تنعقد يمين مكره، وبه قال مالك والشافعي. وتصح من كافر، وتلزمه الكفارة بالحنث. وقال الثوري: لا تنعقد. ولنا: "أن عمر نذر في الجاهلية أن يعتكف فأمر بالوفاء به"، ولأنه من أهل القسم، لقوله: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ ١.

والأيمان خمسة:

(أحدها) : واجب، وهي التي ينجي بها إنساناً معصوماً من هلكة.

(والثاني) : مندوب، وهو ما تعلق به مصلحة من إصلاح أو دفع شر.

(الثالث) : المباح، مثل الحلف على فعل مباح أو تركه.

(الرابع) : مكروه، [وهو الحلف على مكروه] ، ٢ وتركه مندوب، لقوله: ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ﴾ الآية. ٣ والحلف في البيع والشراء، لقوله: "الحلف مَنْفَقَة للسلعة ... إلخ" ٤.

(الخامس) : المحرّم، وهو الحلف الكاذب. ومتى كانت اليمين على فعل واجب أو ترك محرّم حرم حلّها. وإن كانت على مندوب كره. وإن كانت على مباح فيباح. فإن قيل: كيف يباح وقد قال تعالى: ﴿وَلا تَنْقُضُوا