مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)
Printed page ٧٤٨
باب جامع الأيمان
يرجع في الأيمان إلى النية، فإن لم تكن، رجع إلى سبب اليمين، مثل أن ينوي بالعامِّ الخاصَّ أو عكسه، وبه قال مالك. وقال الشافعي: لا عبرة بالنية والسبب فيما خالف اللفظ. ولنا: قوله: " وإنما لكل امرئ ما نوى". ١ فإن لم تكن له نية، رجع إلى السبب. فإذا حلف ليقضينه غداً فقضاه، لم يحنث إذا قصد ألا يتجاوزه، وقال الشافعي: يحنث. وإذا حلف أن لا يشرب له الماء من العطش، يقصد قطع منته، حنث بأكل خبزه وكل ما فيه المنة، لقوله تعالى: ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ ٢ أي: لا تظلمون شيئاً.