Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الطهارة باب فروض الوضوء وصفته

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٣٣

باب فروض الوضوء وصفته

فروضه ستة: غسل الوجه بالإجماع، للآية. وغسل اليدين، وهو الفرض الثاني. ومسح الرأس وهو الثالث. وغسل الرجلين وهو الرابع. والترتيب على ما ذكر الله وهو الخامس، ومذهب مالك: لا يجب، اختاره ابن المنذر، لأن الله عطف بواو الجمع، وأما ترتيب اليمنى على اليسرى فلا يجب بالإجماع، لأن الله ذكر مخرجهما واحداً، قال: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ﴾ ، ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ . ١ وإن اجتمع الحدثان، سقط الترتيب والموالاة. والموالاة وهي السادس، وعنه: أنها غير واجبة، اختاره ابن المنذر. ووجه الأولى: حديث صاحب اللمعة، رواه أبو داود. والنية شرط لطهارة الأحداث كلها والتيمم، وقال الثوري: تشترط في التيمم دون طهارة الماء للآية.

ولنا: "إنما الأعمال بالنيات". ٢ والآية حجة لنا، فإن قوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا﴾ ٣ أي: لها، كما يقال: إذا لقيت الأمير فترجل، أي: له، وقولهم مقتضى الأمر حصول الإجزاء به، قلنا: بل مقتضاه وجوب الفعل، ولا يمنع أن يشترط له شرطا آخر كآية التيمم. وقولهم: إنها طهارة، قلنا: إنها عبادة. ويستحب أن يتمضمض ويستنشق بيمينه ثم يستنثره بيساره، لما روي "أن عثمان غسل يديه ثلاثاً، ثم غرف بيمينه