Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الشركة باب الإجارة

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٥٦٩

وقال: "لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيعتقه". ١ وإذا دفع ثوبه إلى خياط أو قصار من غير عقد ولا شرط فلهما الأجر، وقال أصحاب الشافعي: لا أجر لهما. ولنا: أن العرف الجاري يقوم مقام القول، كنقد البلد، ودخول الحمام، وركوب السفينة. وقال أحمد: لا بأس أن يكتري بطعام موصوف، وكرهه الثوري. وتجوز إجارة الحلي بأجرة من جنسه، وقيل: لا، وعن أحمد في إجارة الحلي: ما أدري ما هو. وقال مالك في إجارة الحلي والثياب: هو من المشتبهات.

ولو استأجر راعياً لغنم بدرّها ونسلها وصوفها أو بعضه لم يصح، نص عليه، لأنه مجهول. وسئل عن: الرجل يدفع البقرة بعلفها، والولد بينهما؟ قال: أكرهه، ولا أعلم فيه مخالفاًًً؛ فإن قيل: جوزتم دفع الدابة إلى من يعمل عليها بنصف مغلها، قلنا: ذلك تشبيهاً بالمضاربة. وذكر صاحب المحرر رواية أخرى: أنه يجوز. وإن قال: إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم، وإن خطته غداً فنصف درهم، فهل يصح؟ على روايتين. ونقل عبد الله فيمن اكترى دابة فقال: إن رددتها اليوم فكراها خمسة، وإن رددتها غداً فكراها عشرة: لا بأس، وظاهر رواية الجماعة: الفساد، على قياس بيعتين في بيعة، وقياس حديث عليّ: صحته، وسنذكره. ونص أحمد على أنه لا يجوز أن يكتري لمدة غزاته، وهذا قول أكثر أهل العلم، وقال مالك: قد عرف وجه ذلك، وأرجو أن يكون خفيفاً. وإن سمى لكل يوم شيئاً معلوماً جاز، وقال الشافعي: لا يصح، لأن مدة الإجارة مجهولة. ولنا: "أن علياً أجّر نفسه كل دلو بتمرة، وكذلك