Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب الخلع

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٦٨٤

شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً﴾ الآية ١.

قال ابن المنذر: لا يلزم [من] الجواز في غير عقد الجواز في المعاوضة، بدليل الربا حرمه الله في العقد وأجازه في الهبة. فإن عضلها لتفتدي فهو باطل والزوجية بحالها. فإن قلنا الخلع: طلاق، وقع طلاقاً رجعياً. وقال مالك: إن أخذ منها شيئاً على هذا الوجه رده، ومضى الخلع عليه. فإن أتت بفاحشة مبينة فعضلها لتفتدي صح، لقوله تعالى: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ ، ٢ والاستثناء من النهي إباحة. ويصح من الأجنبي من غير إذن المرأة، في قول الأكثر.

واختلفت الرواية إذا لم ينو به الطلاق، فعنه: أنه فسخ، وعنه: طلقة بائنة. ولا يحصل بمجرد بذل المال وقبوله من غير لفظ الزوج، لقوله: "اقبل الحديقة، وطلّقها تطليقة". ٣ وليس في الخلع رجعة في قول الأكثر، لقوله تعالى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ . ٤ ويكره أن يأخذ أكثر مما أعطاها، ولم يكرهه مالك والشافعي.

ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":

استحب للزوج الإجابة، يعني: إلى الخلع الصحيح، واختلف [كلام الشيخ] ٥ في وجوبها. وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء. وإن خالعت مع استقامة الحال كره ووقع، وعنه: لا يجوز ولا يصح، اختاره ابن بطة وصنف