Skip to content

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) كتاب المناسك باب محظورات الإحرام

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٢٩٨

ويجتنب الفسوق وهو: السباب، لقوله: "سباب المسلم فسوق ". ١ وعن ابن عباس: "المعاصي كلها"، والجدال وهو: المراء، قال ابن عباس: "هو أن تماري صاحبك حتى تغضبه". ويستحب له قلة الكلام إلا فيما ينفع، صيانة لنفسه عن اللغو والوقوع فيما لا يحل، فإن من كثر كلامه كثر سقطه. قال أبو داود: أصول السنن أربعة أحاديث: أحدها: قوله: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". ٢ واحتج أحمد بـ"أن شريحا كان إذا أحرم كأنه حية صماء". فإن تكلم بما لا إثم فيه، أو أنشد شعراً لا يقبح، فهو مباح؛ ولا يكثر، فقد روي عن ابن عمر: "أنه كان على ناقة له وهو محرم فجعل يقول:

كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل

والله أكبر. الله أكبر"، وهو يدل على الإباحة. والفضيلة ما ذكرنا أولاً. ويجوز أن يتجر ويصنع الصنائع، لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الآية ٣.

ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":

قوله: فمن حلق أو قلّم ثلاثة فعليه دم، ووجه في الفروع احتمالاً: لا يجب الدم إلا فيما يحاط به الأذى، وهو مذهب مالك. وفي الفائق: المختار تعلق الدم بمقدار يترفه بإزالته. وقال الشيخ: من احتاج إلى قطعه لحجامة أو غسل، لم يضره. ولو لبس مقطوعاً دون الكعبين مع وجود نعل، فاختار الشيخ الجواز بلا فدية. وقال: يجوز شد وسطه بحبل أو ونحوهما، وبرد لحاجة. وفي الرعاية: لا يقتل البراغيث ولا البعوض ولا القراد، وقال الشيخ: إن قرصه ذلك قتله