Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الثاني والسبعون بعد المائتين

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٧٣١

الاستشهاد فيه:

في قوله: "لمن ترجوه ذو جدة" لأنها جملة اسميه وقعت خبرًا لإن ودخلت عليها اللام للمبالغة في التأكيد (١).

الشاهد الثاني والسبعون بعد المائتين

(٢) , (٣)

وأَعْلَمُ إنَّ تَسْليمًا وَتْركًا … للَا مُتَشابِهَانِ وَلَا سَواءُ

أقول: قائله هو أبو حزام غالب بن الحرث العكلي.

وهو من الوافر.

والمعنى: أعلم وأجزم أن التسليم على النَّاس وتركه ليسا متساويين ولا قريبين من السواء، وكان حقه لولا الضرورة أن يقول: للاسواء ولا متشابهان، [وقد قيل: إن المعنى: وأعلم أن تسليم الأمر لكم وتركه ليسا متساويين ولا متشابهين] (٤).

الإعراب:

قوله: "وأعلم": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر وهو أنا، قوله: "إن" بكسر الهمزة لدخول اللام في خبرها، وقوله: "تسليمًا": اسم إن، "وتركًا": عطف عليه، وخبره قوله: "للا متشابهان"، قوله: "ولا سواء" [بالرفع] (٥) عطف على [قوله] (٦): "متشابهان".

فإن قلتَ: سواء مفرد فكيف يكون خبرًا عن المتعدد؟

قلتُ: إفراده واجب وإن كان خبرًا عن متعدد؛ لأنه في الأصل مصدر بمعنى الاستواء فحذفت زوائده ونقل إلى معنى الوصف؛ كما في قوله (٧):