Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الثامن والأربعون بعد الأربعمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١٠٥٤

شواهد المفعول له

الشاهد الثامن والأربعون بعد الأربعمائة

(١) , (٢)

فجئتُ وقدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَا … لدَى السِّتْرِ إلا لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ

أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وهو من قصيدته المشهورة التي أولها (٣):

قِفَا نبكِ منْ ذِكرَى حبيبٍ ومنزلٍ … ...................................

وهي تناهز ثمانين بيتًا وقد سقناها بتمامها فيما مضى، وهي من الطويل.

قوله: "نضت": من نضيت ثوبي إذا ألقيته عنك, قوله: "لدى الستر" أي: عند الستارة، و"المتفضل" الذي يبقى في ثوب واحد، وقال ابن فارس: المتفضل: المتوشح بثوبه، والفُضُل بضمتين؛ الذي عليه قميص ورداء وليس عليه إزار ولا سراويل (٤).

والمعنى: جئت إليها في حالة قد ألقت ثيابها من جسدها؛ لأجل النوم ولم يبق عليها إلا لبس المتفضل، وهو الثوب الواحد الذي يتوشح به.