المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
.... … فَلَيسَ سواء عالم وجهول
الاستشهاد فيه:
في قوله: "للا متشابهان" فإنَّه زيدت اللام التي للتأكيد في الخبر المنفي بلا وهو شاذ (١).
الشاهد الثالث والسبعون بعد المائتين
فإنْكَ مَنْ حَارَبْتَه لَمُحَارَبٌ … شَقِيٌّ وَمَنْ سَالمْتَه لَسَعِيدُ
أقول: قائله هو أبو عزة عمرو بن عبد الله بن عثمان، وكان شاعرًا مفلقًا ذا عيال، وأسر يوم بدر كافرًا، فأُتِيَ به إلى رسول الله ﷺ فقال يَا رسول الله: لقد علمت مالي من مال، وإني لذو حاجة وعيال فامْنُن عليّ يَا رسول الله ولك علي أن لا أظاهر عليك أحدًا فامتن عليه، فقال يمتدحه ﷺ (٤):
١ - مَنْ مُبلِغٌ عَنِّي الرَّسُولَ مُحَمّدًا … بِأَنَّكَ حَقٌّ والملِيكُ حَمِيدُ
٢ - وأنتَ امْرُؤٌ تَدْعُو إلَى الحَقِّ والهُدَى … عليكَ مِنَ الله العَظِيم شَهيدُ
٣ - وأنت امْرُؤٌ بُوِّئتَ فِينَا مَبَاءَةً … لهَا دَرَجَاتٌ سَهْلَةٌ وصُعُودُ
٤ - فإنك مَن حاربته ........... … .................. إلى آخره
٥ - ولكنْ إذَا ذُكرتَ بَدْرًا وأهْلَهَا … تأَوَّبَ مَا بِي حَسْرَةً فَيَعُودُ
فلما كان يوم أحد دعاه صفوان بن أمية بن خلف الجمحي وهو سيدهم ليرسله إلى الخروج فقال: إن محمدًا ﷺ قَدْ مَنَّ عَلَيَّ فَعَاهدْتُهُ (٥) أن لا أُعِينَ عليه، فلم يَزَل به وكان محتاجًا