Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الحادي والسبعون بعد المائتين

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٧٣٠

من ضمير كاسفة (١)، والإضافة حينئذ مثلها في قولك: قَتِيلُ السَّيفِ.

قوله: "فقدت عقيلًا": خبر إن، و"عقيلًا": مفعول فقدت وهو ظاهر وضع موضع الضمير.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "أنها" حيث فتْحَتْ فيه أن لأنها في موضع الجر بالإضافة (٢).

الشاهد الحادي والسبعون بعد المائتين

(٣) , (٤)

إنَّ الكريمَ لَمَنْ تَرْجوهُ ذو جِدَةٍ … ولو تَعَذَّرَ إيسارٌ وتَنْويلُ

أقول: لم أقف على اسم قائله.

وهو من البسيط.

قوله: "ذو جدة" بكسر الجيم وفتح الدال المخففة؛ من وجد المال وجدًا بتثليث الواو وجدة إذا استغنى، قوله: "إيسار": من اليسر، و"تنويل": من نولته إذا أعطته النوال؛ أي: العطاء.

الإعراب:

قوله: "إن الكريم" إن: حرف من الحروف المشبهة بالفعل، قوله "الكريم": اسمه، وقوله: "لمن ترجوه": خبره، والسلام فيه للتأكيد ولهذا جاءت مفتوحة، و"من" موصولة مبتدأ (٥)، وخبرها هو قوله: "ذو جدة"، وقوله: "ترجوه": جملة من الفعل المخاطب، والفاعل والمفعول صلة للموصول، قوله: "ولو" بمعنى إن وهي واصلة بما قبلها، والمعطوف عليه محذوف في الحقيقة تقديره: إن لم يتعَذَّر إيسار ولو تعذر إيسار، و"إيسار": مرفوع لأنه فاعل تعذر، "وتنويل": عطف عليه، وفي هذا البيت مبالغة شديدة؛ لأنه جعل مجرد رجاء الكريم محصلًا للغنى، ولو كان الكريم المرجو غير موسر ولا منيل، ولقد بالغ حتَّى أحال.