المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
الفعل، وارتفاع أن وما بعدها عنده على الفاعلية (١)، ولم يطلع ابن الناظم على هذا النقل من المبرد فقال: جوَّز شيخنا -يعني: الناظم أن يكون حقًّا مصدرًا بدلًا من اللفظ بالفعل (٢).
قوله: "جيرتنا": اسم إن، و"استقلوا": خبره، قوله: "فَنِيَّتُنَا": مبتدأ، "ونيتهم": عطف عليه، وقوله: "فريق": خبره، والفريق وإن كان مفرد اللفظ ولكن معناه يؤدي معنى الجمع يقال: هؤلاء فريق؛ كما يقال للجماعة: صديق.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أن جيرتنا" حيث فتحت "إن" فيه بعد قوله: "حقًّا" كما تقول في قولك: حقًّا أنك ذاهب؛ أي: في حق ذهابك (٣).
الشاهد السبعون بعد المائتين
تَظَلُّ الشمسُ كَاسفةً عليه … كَآبَةَ أنَّها فَقَدَتْ عَقِيلَا
أقول: هذا من أبيات الكتاب، أنشده أبو الحسن ولم يعزه إلى قائله.
قوله: "تظل": من الأفعال الناقصة وهو بفتح الظاء ومعناه تصير، قوله: "كآبة" بوزن الفصاحة وهي الاكتئاب وهو الانكسار من الحزن، قوله: "عقيلًا" بفتح العين المهملة وكسر القاف؛ وهو اسم رجل، وهو صاحب الهاء في عليه.
الإعراب:
قوله: "الشَّمس": اسم تظل، و"كاسفة": خبره، و"عليه": يتعلق بكاسفة، ومعناها السبية؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥] , قوله: "كآبة" مضاف إلى قوله: "أنها" وانتصابها على التعليل؛ أي: لأجل كآبة، ويقال: الكآبة إما على حقيقتها من المصدرية فهي بدل من محل الهاء في "عليه" بدل اشتمال، ويجوز الجر على اللفظ، وإما مؤولة بالوصف أي: كئيبة، فهي إما بدل من كاسفة بدل كل من كل، وإما حال