Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد السادس والعشرون

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٢١٣

تبل والأرض موبولة (١). قال الأخفش: ومنه قوله تعالى: ﴿أَخْذًا وَبِيلًا﴾ [المزمل: ١٦]، أي شديدًا (٢)، وضرب وبيل وعذاب وبيل؛ أي: شديد، وقال البعلي (٣): قالوا للمطر الذي يعظم شأنه ويعم نفعه وابلون.

قوله: "وتهتان التجاويد" التهتان بتاءين مثناتين من فوق مفتوحتين بينهما هاء ساكنة؛ نحو من الديمة. قال أبو زيد (٤) وأنشد (٥):

يَا حَبَّذَا نَضْحُك بِالمشافر … كأنَّه تَهتَانُ يَوْم مَاطِر

من الرجز، وقال النضر بن شميل (٦): التهتان مطر ساعة ثم يفتر ثم يعود، وأنشد للشماخ (٧):

أَرْسَلَ يَوْمًا دِيمةً تهْتَانَا … سيلِ المتان يَمْلأُ القُربَانَا (٨)

والتهتان ها هنا مصدر على وزن تَفْعَال بفتح التاء للمبالغة كالتَرْدَاد والتَجْوَال، وكل ما جاء من هذه الصيغة فهو بالفتح إلَّا كلمتين جاءَتَا بالكسر وهما: تِبيَان وتِلْقَاء (٩)، يقال: هتن المطر والدمع يهتن هتنًا وهتونًا وتهتانًا إذا قطر، وسَحَابٌ هاتِنٌ وسَحَائِبُ هُتَّن نحو: رَاكِعٌ وَرُكَّعٌ، وسحاب هَتُون، والجمع هُتُن مثل عمود وعُمُدُ، و "التجاويد" أصله: الأجاويد جمع: أجواد، جمع: جود وهو المطر، والمعنى: وقطر الأمطار.