Printed page ١/ ٢١٤
الإعراب:
قوله: "تلاعب" فعل، و: "الريح" فاعله (١) ، وقوله: "قسطله" كلام إضافي مفعوله والباء في "بالعصرين" ظرفية تتعلق بتلاعب، قوله: "والوابلون" عطف على قوله الريح، و "وتهتان التجاويد" كلام إضافي عطف على "الوابلون".
فإن قيل: كيف إضافة التهتان إلى التجاويد؟
قلت: إضافة المصدر إلى فاعله، والمعنى وقطر التجاويد وسيلانها.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "والوابلون" فإنَّه جمع وابل، وقد جمعه في الشعر بالواو والنون مع أنَّه ليس بعَلَم ولا صفة ولا مسماه عاقل (٢) .
الشاهد السابع والعشرون(٣) ، (٤)
مِنَّا الذِي هو مَا إنْ طَرَّ شَارِبُهُ … والعَانسُونَ ومِنَّا المُردُ والشِّيبُ
أقول: قائله هو أبو القيس بن رفاعة الأنصاري (٥) ؛ كذا قاله ابن السيرافي (٦) في شرح أبيات الإصلاح لابن السكيت، وقال البكري (٧) : اسمه دثار وهو من شعراء يهود، وقال أبو عبيدة:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) من هنا سقط في (ب) إلى أول الشاهد الرابع والثلاثين. ↩︎
(٢) وقد نص ابن مالك على شروط ما يجمع جمعًا صحيحًا بقوله: "وتصحيح المذكر مشروط بالخلو من تاء التأنيث الغارة لما في نحو: عِدَة، وثُبَة، علمين، ومن إعراب بحرفين، ومن تركيب إسناد أو مزج، وبكونه لمن يعقل أو مشبه به علمًا أو مصغرًا، أو صفة تقبل تاء التأنيث أن قصد معناه". التسهيل بشرحه لابن مالك (١/ ٧٦). ↩︎
(٣) توضيح المقاصد (١/ ٩٣). ↩︎
(٤) البيت من بحر البسيط، لقائل مختلف في اسمه على ما ترى في الشَّرح، وقبل البيت الشاهد قوله: أما ترينا وقد خفف مجالسنا … والموت أهو لهذا النَّاس مكتوب فقد غنينا وفينا ساهر غنج … وساكن كأني لليل مرهوب انظر في ذلك سمط اللآلئ للبكري (١/ ٥٦ - ٧٠) والأمالي لأبي علي القاضي (١/ ٣٣)، (٢/ ٧٦) وقد ذكر البيت دون نسبة. ↩︎
(٥) شاعر جاهلي مقتدر وحكيم أقام علاقات طيبة مع المناذرة في العراق، والغساسنة في الشام، وقيل: أدرك الإِسلام وأسلم، وكان أعور. معجم الشعراء (١٩٧). ↩︎
(٦) هو أبو محمَّد يوسف بن الحسن بن عبد الله بن السيرافي، قرأ على والده، وله شرح أبيات الكتاب وشرح أبيات الإصلاح وغيرهما (ت ٣٨٥ هـ). البغية (٢/ ٣٥٥). ↩︎
(٧) هو عبد الله بن عبد العزيز بن محمَّد البكري الأندلسي المؤرخ العلامة بالأدب، صاحب معجم ما استعجم، = ↩︎