Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد السادس والعشرون

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٢١٠

وأما "كلتا" فقد قال سيبويه: إن ألفها للتأنيث، والتاء بدل من لام الفعل وهي واو، والأصل: كِلوا، وإنما أبدلت تاء؛ لأنَّ في التاء علم التأنيث، وقد تصير هذه الألف تاءً مع المضمر فيخرج عن علم التأنيث فصار في إبدال الواو تاء تأكيد للتأنيث (١).

وقال الجرمي: التاء ملحقة والألف لام الفعل، وتقديرها عنده: فعتل، وليس الأمر كذلك؛ إذ لو كان كذلك لقالوا في النسبة إليها كلتوي، فلما قالوا: كلوي وأسقطوا التاء دل [على] (٢) أنهم أجروها مُجْرَى التاء التي في أخت إذا نَسَبتَ إليها قلت: أخوي (٣).

الشاهد السادس والعشرون

(٤)، (٥)

تلاعب الريح بالعصرين قسطله … والوابلون وتهتان التجاويد

أقول: قائله هو أبو صخر (٦) واسمه عبد الله بن مسلم السهمي الهذلي، شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأمويَّة، وكان مواليًا لبني أميَّة متعصبًا لهم، وحبسه ابن الزُّبير (٧) - رضي الله [تعالى] (٨) عنهما - إلى أن قتل، وهو من قصيدة دالية أولها:

١ - عَرَفْتُ بن هنْدَ أطلالًا بِذِي التُّودِ … قَفْرًا وَجَاراتِها البِيضِ الرَّخاويد

٢ - وَحشًا سِوَى زَجَل القُمريّ كُلِّ ضُحَى … والمطفِلاتِ وَفُرَّاد مَوَاحِيدِ

٣ - وَغَيرَ أشعثٍ قَد بَلَّ الزَّمَانُ بِهِ … مُقَلَّدٍ في حَديدِ التقريب مَوتُودِ

٤ - يَرمِي بِدِق رَغَام الترب مصطبرًا … والجلِّ كُلَّ غَدَاة من حَصَا البيدٍ

٥ - وَصَفَّ أَحْدَبَ شقَّته وليدتُهَا … تُبَادِرُ السَّيلَ بالمسحَاة مَخْدُودِ