Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٣٩٨

يا عم ما يجزعك؟ قال: والله ما بى جزع الموت، ولكنى أخاف أن يظهر (١) ابن أبى كبشة بمكة. فقال أبو جهل: يا عم لا تخف أنا ضامن ألا يظهر.

***

«السنة الثانية من الهجرة النبوية»

فيها فى رجب قدم المجدّع (٢) فى الله أمير المؤمنين عبد الله بن جحش، وهو أوّل من لقّب أمير المؤمنين فى اثنى عشر مهاجرا - ويقال ثمانية - كل اثنين يعتقبان بعيرا من المدينة إلى نخلة - على ليلة من مكة - ترصد عيرا لقريش، فمرت بهم عير لهم من الطائف، فيهم عمرو بن الحضرمىّ، وعثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومى، وأخوه نوفل، والحكم بن كيسان المخزومى، فهابهم أهل العير وأنكروا أمرهم، فحلق عكّاشة بن محصن الأسدى رأسه، ثم وافى ليطمئن القوم، فقال المشركون: لا بأس؛ قوم عمّار، فأمنوا وقيّدوا ركابهم وسرّحوها. فاشتور المسلمون فى أمرهم، وكان آخر يوم من رجب - ويقال أول يوم من شعبان - فقال قائل منهم: هذه غرّة من عدو وغنم رزقتموه، ولا ندرى من الشهر الحرام هذا اليوم أم لا. وقال قائل منهم: لا نعلم اليوم إلاّ من الشهر الحرام، ولا نرى أن تستحلوه